أبي داود سليمان بن نجاح

465

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

إلّا فالوا ساحر أو مجنون « 1 » ، واختلف القراء أيضا في إثبات الألف في الثلاثة المواضع « 2 » وفي حذفها « 3 » ، على ما ذكرناه في كتابنا الكبير « 4 » . وكتبوا « 5 » : الحواريّين [ بإثبات الألف حيث ما أتى « 6 » ] وبياء

--> ( 1 ) الواقع في الآية 52 احترازا من الموضع الأول قوله تعالى : وقال سحر أو مجنون في الآية 39 . ذكر أبو عمرو الداني هذا ، ولم ينسبه إلى أبي حفص الخزاز ، ثم أعقبه برواية ذكرها بسنده عن نافع قال : كل ما في القرآن من ساحر فالألف قبل الحاء في الكتب » . ورواه ابن أشتة عن حمزة بغير ألف ، ومثله عن محمد بن عيسى ، ولقد جمع الإمام الشاطبي الروايتين فقال : و « ساحر » غير أخرى الذاريات بدا * والكل ذو ألف عن نافع سطرا وقال الطلمنكي : إثبات الألف أولى اتباعا لنافع ، ولمصاحف المدينة . ويظهر من كلام المؤلف في بعض مواضعه أن الراجح فيه الحذف ، بل صرح في موضع هود باستحباب الحذف ، واقتصر عليه في موضع طه ، وبه جرى العمل . ومحل الخلاف هو فيما اتفقت قراءته على صيغة اسم « الفاعل » أو اختلفت قراءته بالمصدر ، وصيغة اسم « الفاعل » كما هنا أو اختلفت قراءته بصيغة اسم « الفاعل » وصيغة « فعّال » دون غيرها ، ولا يشمل الخلاف فيما اتفقوا على قراءته بالمصدر ، أو اتفقوا على قراءته بصيغة « فعال » . انظر : المقنع 93 ، 94 الدرة الصقيلة 34 الوسيلة 60 التبيان 110 فتح المنان 60 تنبيه العطشان 89 . ( 2 ) في الأربعة مواضع بإضافة موضع الصف أغفله المؤلف . ( 3 ) فقرأه حمزة ، والكسائي وخلف ، بالألف بعد السين ، وكسر الحاء في الأربعة مواضع وقرأ كذلك ابن كثير وعاصم في يونس ، والباقون بكسر السين ، وإسكان الحاء من غير ألف في الأربعة مواضع . انظر : النشر 2 / 256 إتحاف 545 المبسوط 164 التيسير 101 . ( 4 ) تقدم التعريف به في الدراسة . ( 5 ) سقطت من : ه . ( 6 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : أ ، ب ، ج ، ق وما أثبت من : ه وتجاوز المؤلف الموضع الأول في قوله : قال الحواريون في الآية 51 آل عمران ، إلا أن صيغة التعميم تشمل السابق واللاحق ، ويعد لأبي داود مستثنى من حذف ألف الجمع المذكر ، واضطرب المتأخرون في النقل عن أبي عمرو الداني فيه ، فحذفوا المرفوع بالواو ، وأثبتوا المجرور ، ولا ينبغي هذا الاختلاف في الكلمة الواحدة ، والإثبات أولى وعليه العمل اتباعا لأبي داود أو الحذف قياسا على عموم حذف ألف الجمع ، واللّه أعلم . انظر : التبيان 51 فتح المنان 26 تنبيه العطشان 45 دليل الحيران 53 .