أبي داود سليمان بن نجاح
431
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
[ الجزء الثالث ] سورة العقود « 1 » مدنية « 2 » وهي مائة واثنتان وعشرون آية « 3 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يأيّها الذين ءامنوا أوفوا بالعفود إلى قوله : ما يريد « 4 » ، وفي هذه الآية من الهجاء : محلّى الصّيد كتبوه بالياء « 5 » وتسقط في درج القراءة من اللفظ
--> ( 1 ) في ه : « المائدة » وهو اسم من أسمائها المعروفة به ، وتسمى سورة العقود ، يليه في الشهرة وتسمى « المنقذة » ولا تعرف به ، وينسب إلى ابن الفرس . انظر : جمال القراء 1 / 36 الإتقان 1 / 154 . ( 2 ) أخرج ابن الضريس والنحاس عن ابن عباس والبيهقي عن عكرمة والحسن وأبو عبيد عن علي بن أبي طلحة وابن الأنباري عن قتادة أنها مدنية ، وذكر ابن عطية والقرطبي الإجماع على ذلك ، واستثنى بعضهم منها قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم الآية نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوم عرفة رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي كما جاء ذلك عن عمر لليهود ، فقال : « إني لأعلم حين أنزلت ، وأين أنزلت ، وأين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حيث أنزلت ، يوم عرفة ، وأنا واللّه بعرفة » وفي رواية : « يوم الجمعة » ، قال ابن كثير : بل الصواب الذي لا شك فيه ، ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم الجمعة » . أقول : لا خلاف بين القولين ، لأنهم أرادوا بالآية المكان وهو محل اتفاق كما أنه لا خلاف بينهم أنها بعد الهجرة ، فحينئذ السورة كلها مدنية باتفاق الجميع ، ولا معنى للاستثناء على القول المشهور أن المدني ما نزل بعد الهجرة . انظر : فتح الباري 8 / 270 رقم 4606 ابن عطية 5 / 5 القرطبي 6 / 61 ابن كثير 2 / 14 الإتقان 1 / 29 ، 82 زاد المسير 2 / 267 التحرير 6 / 29 . ( 3 ) عند المدني الأول ، والثاني والمكي والشامي ، ومائة وثلاث وعشرون آية عند البصري ومائة وعشرون آية عند الكوفي . انظر : البيان 49 القول الوجيز 30 معالم اليسر 89 سعادة الدارين 19 . ( 4 ) رأس الآية 2 المائدة . ( 5 ) أصله : « محلين » على لفظ الجمع ، وحذفت النون للإضافة ، واتفقوا على إثبات الياء لئلا يلتبس بالمفرد ، وتقدم عند قوله : حاضري المسجد الحرام في الآية 195 البقرة .