أبي داود سليمان بن نجاح
86
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وكتبوا أأنذرتهم بألف واحدة ، وكذلك جميع ما أتى من مثله ، مما يستفهم به كراهة « 1 » اجتماع « 2 » ألفين ، ويحتمل أن تكون المرسومة « 3 » هي همزة الاستفهام ، والمحذوفة همزة الأصل والقطع « 4 » فعلى هذا تكون الهمزة في رأس الألف « 5 » ، ويحتمل أن تكون المرسومة هي الثانية ، فتكون الهمزة حينئذ قبل المرسومة وتكون المرسومة هي همزة الأصل أو القطع « 6 » . وقد أتى في كتاب اللّه عز وجل من الاستفهام موضعان ، دخلت فيه همزة الاستفهام على همزتين : الأولى للقطع « 7 » والثانية للأصل ، واجتمع « 8 » فيه ثلاث ألفات « 9 »
--> ( 1 ) في أ ، ب ، ج : « كراهية » وما أثبت من : ه . ( 2 ) في ب : « إجماع » وهو تصحيف . ( 3 ) سقطت من : ب . ( 4 ) ألف القطع تكون في كل ما كان على أربعة أحرف في ماضيه ومستقبله ، وسميت ألف القطع لأنها تقطع في الأمر في الاستئناف والوصل ، نحو : « أحسن » و « أكرم » و « أقام » . انظر : معاني الحروف للرماني 144 . ( 5 ) وهو مذهب الفراء ، وأحمد بن يحيى ثعلب ، وابن كيسان ، وحجتهم أنها مبتدأة وجاءت لمعنى . ( 6 ) وهو مذهب الكسائي ، وعلى هذا القول عامة أصحاب المصاحف ، وصحح أبو عمرو الداني الوجهين ، فقال : « والوجهان في ذلك صحيحان » واختار أن تكون المرسومة هي الثانية ، فقال : « وهي عندي الثانية » . واختار جماعة من العلماء إعمال القولين والجمع بين المذهبين ، فاختاروا في المتفقتين مذهب الكسائي واختاروا في المختلفتين مذهب الفراء ، لأن الجمع بين القولين أولى من طرح أحدهما ، وعليه العمل . انظر : المحكم 95 ، المقنع 24 ، حلة الأعيان 241 ، تنبيه العطشان 122 ، كشف الغمام 94 . ( 7 ) وقع فيها تصحيف في : ب . ( 8 ) في ب ، ج : « فاجتمع » . ( 9 ) لأن قياس هذا اللفظ أن يرسم بثلاث ألفات ، لأن الهمزة الأولى مبتدأة فقياسها أن ترسم ألفا ، وكذلك الهمزة الثانية ، قياسها أيضا أن ترسم ألفا ، لأنها مبتدأة في التقدير ، إذ لا عبرة بالزائد قبلها ، والهمزة الثالثة وهي همزة الأصل ، فقياسها أن ترسم ألفا ، لأنها ساكنة بعد فتح . انظر : تنبيه العطشان 122 .