أبي داود سليمان بن نجاح
70
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
التفخيم « 1 » والله أعلم « 2 » ] . ثم قال تعالى : الذين يؤمنون بالغيب إلى قوله « 3 » : ينفقون « 4 » وكتبوا : يؤمنون بواو بعد الياء ، صورة للهمزة الساكنة ، وكذلك كل ما يأتي مثله « 5 » . وكتبوا : الصّلوة بالواو ، مكان الألف الموجودة في اللفظ « 6 » ، وأصلها : « صلاة » على وزن « فعلة » بفتح الفاء ، والعين ، واللام « 7 » .
--> ( 1 ) اتفق علماء الرسم على هذه المستثنيات السبعة ، فرسمت بالألف ، ذكر ذلك أبو عمرو الداني ووافقه الشاطبي وغيره ، قال الجعبري : ووجه الألف المخصص الدلالة على اللفظ أو على بقائه على أصله من الفتح ، وهو معنى قولهم : « على مراد التفخيم » . انظر : المقنع 64 الجميلة 106 فتح المنان 107 تنبيه العطشان 136 . ( 2 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : ج . ( 3 ) سقطت من أ ، ب ، وما أثبت من : ج . ( 4 ) رأس الآية 2 البقرة . ( 5 ) في ب ، ه : « من مثله » وتقدم عند قوله : إياك نعبد في الآية 4 الفاتحة . ( 6 ) أين وقع هذا اللفظ إذا كان معرفا بالألف واللام ، أو مضافا إلى اسم ظاهر نحو قوله : صلاة الفجر وقوله : صلاة العشاء فإن أضيف إلى ضمير لم يرسم بالواو ، كما سيذكره عقب هذا . ( 7 ) وجه ذلك أبو عمرو الداني فقال : « رسمت الألف واوا على لفظ التفخيم » قال الجعبري معقبا على كلام الداني : هو معنى قول ابن قتيبة : بعض العرب يميل بلفظ الألف إلى الواو ، ولم أعلل به لعدمه في القرآن ، وكلام الفصحاء ، ونحوه لابن الأنباري فقال : رسمت على لغة الأعراب ، لأنهم ينحون بها نحو الواو » . وقال ابن قتيبة : بل كتبت على الأصل ، وأصل الألف فيها واو ، فقلبت ألفا لما انفتحت ، وانفتح ما قبلها » وهو الموافق لكلام المؤلف . انظر : المقنع 54 ، الجميلة 104 ، فتح المنان 113 ، البيان لابن الأنباري 1 / 48 ، أدب الكاتب 247 ، تنبيه العطشان 143 .