أبي داود سليمان بن نجاح

43

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

انزل « 1 » وأولئك « 2 » واخرجوا « 3 » وابسلوا « 4 » وشبهه « 5 » ، لأنها لا تخفف رأسا « 6 » من حيث كان التخفيف يقربها من الساكن « 7 » ، والساكن لا يقع « 8 » أولا « 9 » ، فجعلت لذلك على صورة « 10 » واحدة ، واستعير لها الألف دون الياء والواو ، واقتصر عليها دونهما من حيث شاركت الهمزة في المخرج « 11 » ، وفارقت أختيها في الخفة « 12 » .

--> ( 1 ) من الآية 71 آل عمران . ( 2 ) سيأتي في الآية 4 البقرة . ( 3 ) من الآية 38 الحج . ( 4 ) من الآية 70 الأنعام . ( 5 ) سقطت من : ب . ( 6 ) ب : « لا تختلف رأس » وهو تصحيف . ( 7 ) في ج : « للساكن » . ( 8 ) في ب : « لا يقف بها » وهو تصحيف . ( 9 ) وتقريبها من الساكن ينزل منزلة الساكن ، فيؤدي ذلك إلى الابتداء بالساكن ، والعرب لا تبتدئ بساكن ولا تقف على متحرك ، ومن أجل هذا الغرض اجتلبت همزة الوصل ، إشعارا بحالة الابتداء ، لأنها ليست في موضع التخفيف . انظر : تنبيه العطشان 112 ، نثر المرجان 1 / 84 . ( 10 ) في ه : « سورة » . ( 11 ) قال مكي : « الألف مخرجها من مخرج الهمزة ، والهاء من أول الحلق ، لكن الألف حرف يهوي في الفم حتى ينقطع مخرجه في الحلق ، فنسب في المخرج إلى الحلق لأنه آخر خروجه » وذكره سيبويه مع مخرج الهمزة والهاء أيضا . انظر : الرعاية 160 ، المقنع 60 ، الكتاب 4 / 433 . ( 12 ) قال مكي : « إنه حرف خفي شديد الخفاء ، إذ لا علاج على اللسان فيه عند خروجه » . وذكر شراح المورد توجيها آخر ، لاختيار الألف صورة للهمزة فلما كانت الهمزة المبتدأة لا تتغير ، جعل لها الألف ، لأنها لا تتغير عن حال المد واللين بخلاف الواو والياء ، لأنهما يتغيران عن حال المد واللين ، لأن المد واللين لا يلازمان الواو والياء ، فجعل ما لا يتغير صورة لما لا يتغير . انظر : الرعاية 160 ، 127 ، التبيان 140 ، تنبيه العطشان 113 .