أبي داود سليمان بن نجاح
30
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
فاعلمه ، وقد عرفنا بمذهبه « 1 » في ذلك ، واعتلاله ، وغلبنا « 2 » حجة غيره ، في كتابنا الكبير ، المسمى بالتبين « 3 » . وكتبوا في جميع المصاحف : العلمين الرّحمن الرّحيم « 4 » بغير ألف بين العين واللام ، والميم والنون « 5 » ، وكذلك حذفوها من الجمع المسلم « 6 »
--> للابتداء بالساكن ، ونقله أبو حيان عن جميع النحويين ، إلا ابن كيسان ، فإنه ذهب إلى أن « أل » بجملتها تفيد التعريف ، وألف القطع تحذف في الوصل لكثرة الاستعمال . انظر : حاشية الصبان 1 / 176 ، همع الهوامع للسيوطي 1 / 272 ، المقتضب للمبرد 1 / 83 ، التصريح على التوضيح للأزهري 1 / 148 ، شرح كافية ابن الحاجب للجامي 1 / 185 . ( 1 ) تصحفت في ب . ( 2 ) في ق : « وعللنا » . ( 3 ) تقدم التعريف به في الدراسة . وقد بسط أدلة كل مذهب حسن الرجراجي في تنبيه العطشان على مورد الظمآن ورقة 68 . ( 4 ) الآية 1 - 2 الفاتحة . ( 5 ) فيه لف ونشر مرتب . وقد اتفق علماء الرسم على حذف الألف بعد الميم من : « الرحمن » حيث ما وقع كما نص عليه الداني ، والشاطبي ، والسيوطي ، ولم يقع في القرآن إلا معرفا ، ذكره أبو عمرو الداني في فصل ما أجمع عليه كتاب المصاحف واختلف فيه علماء العربية ، فقال الكسائي تحذف ، وقال ابن قتيبة فإذا حذفت الألف واللام ، فأحب إليّ أن يعيدوا الألف ، فيكتبوا : « رحمان الدنيا والآخرة » ومثله للسيوطي . انظر : المقنع 16 ، الجميلة 52 ، أدب الكاتب 230 ، الوسيلة 56 . ( 6 ) قال الجعبري : « فالمسلم والسالم والصحيح والمصحح كل جمع سلم واحده من التغيير » هذا في باب النحو والصرف ، ونريد هنا بالسالم الذي سلم من الهمز والتضعيف والإعلال والحذف وغيرها كما سيأتي . انظر : الجميلة 63 .