أبي داود سليمان بن نجاح
401
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ومن ثمرات هذا البحث أنني ناقشت ما جرى به العمل في رسم بعض الحروف في بعض المصاحف ، وهي مخالفة لأئمة هذا العلم ، والمتقدمين منهم ، فلا ينبغي إثبات الألف فيها رعاية للقراءة . وبينت فساد التقسيم الذي وضعه المتأخرون في رسم مصاحف أهل المغرب ، ومصاحف أهل المشرق ، فهذا التقسيم يجب أن يمحى ويزول العمل به ، إلا إذا ثبت أصل الخلاف في مصاحف الأمصار ولم يتبين وجه الترجيح ، ولم تظهر فائدته ، فهذا لا بأس به . ومن ثمرات هذا البحث ونتائجه ، أنني أبرزت بعض الحروف التي سكت عنها المؤلف ، وبينت وجهة نظري فيه مدعومة بأدلة ونصوص يجب إلحاقها بنظائرها . ولم يكن سكوت المؤلف عنها إلا من قبيل السهو والنسيان ، فجل وعلا من لا يسهو ، فلا ينبغي استثناؤها لأبي داود لمجرد سكوته عنها . فاستدركت حروفا كثيرة على لجان تصحيح المصاحف ، قلّدوا فيها غيرهم ، ولم يرجعوا فيها إلى كتب الفن ، فوقعوا فيما وقع فيه غيرهم . إن مصادر هذا الفن كلها أو معظمها ، لا تزال مخطوطة ، فكان من ثمرات هذا البحث أنني أخرجت كتابا منها ، بل أخرجت كتابا من أوثقها وأوسعها وأجمعها . إلى جانب ذلك ذكرت بعض المخطوطات التي استعملتها مصادر ومراجع لهذا الفن ، والتي لم تعرف ، ولم يكتب لها الذيوع والانتشار ، وبخاصة لدى علماء المشرق .