أبي داود سليمان بن نجاح

36

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

من السماء » « 1 » . « وأهلها خير أهل الأندلس ، يسمون عرب الأندلس » « 2 » ، وقال : « وبها مكتبة عظيمة وخزانة كتبها تشتمل على ستين ألف مجلد ، وفي هذه الخزانة مئات من الكتب المخطوطة » « 3 » . وينتسب إلى كل من بلنسية ودانية وشاطبة وغيرها من بلاد الأندلس جماعة من أهل العلم لكل فن ، ونبغ منهم جماعة ومشاهير في اللغة والتفسير والقراءات والأدب والفقه والحديث والتاريخ وغيره فعدد منهم لسان الدين ابن الخطيب في كتابه « أعمال الأعلام » « 4 » وحذا حذوه شكيب أرسلان « 5 » . قال لسان الدين ابن الخطيب ، وهو يعدد من نبغ في العلم والمعرفة ، فقال : « وكان على عهد بيعة هشام بن الحكم مولى أبي داود من الأعلام هضاب راسية ، وبحار في العلم زاخرة ، وأعلام قولهم مسموع ، وبرهم مشروع ، وأثرهم متبوع » . ثم أحصى عددا كثيرا منهم ، فذكر حوالي ثمانية وثلاثين ومائة عالم ووصفهم بالوصف المتقدم . ومن أهم ملوك بني أمية الذين أقاموا للعلم سوقا نافقة الحكم المستنصر بالله . فكان محبا للعلوم مكرما لأهلها ، جماعا للكتب بأنواعها مما لم يجمعه أحد من الملوك قبله .

--> ( 1 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 46 . ( 2 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 47 . ( 3 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 212 . ( 4 ) انظر : أعمال الأعلام ص 48 . ( 5 ) انظر : الحلل السندسية 3 / 301 .