أبي داود سليمان بن نجاح
361
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وهمزة مفتوحة بينها وبين اللام ، وكتبوا في بعضها بغير صورة للهمزة لسكون السين قبلها ، وبذلك أكتب ، وهو الذي روينا عن نافع عن مصاحف أهل المدينة . فهو هنا رجح رسمه دون صورة للهمزة اتباعا لرواية نافع عن مصاحف أهل المدينة ، والذي يقتضيه كلامه السابق في طريقة الصحابة في كتابة القرآن أن يكون الرسم بالألف أولى وأحفظ لقراءة رويس . ومما يؤخذ على المؤلف ما ذكره عند قوله : سبع سموت « 1 » ، قال : « فإنهم أثبتوا الألف بعد الواو خاصة هنا لك [ فصلت ] وحذفوها قبلها » متبعا في ذلك أبا عمرو الداني . والذي يظهر من كلام علم الدين السخاوي أن : سموت « 2 » يجري فيها ما يجري في مثيلاتها ، وما يجري في الجمع المؤنث ذي الألفين . قال السخاوي : « وهذا الذي ذكره أبو عمرو الداني فيه نظر ، فإني كشفت المصاحف القديمة ، التي يوثق برسمها ، وتشهد الحال بصرف العناية إليها ، فإذا هم قد حذفوا فيها الألفين من : سموت في فصلت كسائر السور ، وكذلك رأيتها في المصحف الشامي » . ثم قال : « فهذا يحتاج إلى تثبت ونظر ، ولا ينبغي أن يحكم على البت بأن الألف ثابتة ، في سورة السجدة بإجماع » .
--> ( 1 ) من الآية 28 البقرة . ( 2 ) من الآية 11 فصلت .