أبي داود سليمان بن نجاح
358
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ومن المواضع التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : والقاسية قلوبهم « 1 » ، ونص على حذف بقية مواضعه ، ولم يرد فيه ما يشعر بتعميم الحذف ، وجرى العمل في مصاحف أهل المشرق والمغرب بالإثبات في موضع الحج وبالحذف في بقية مواضعه . ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : وتقولون بأفوهكم « 2 » ، ونص على حذف الألف في قوله تعالى : ذلكم قولكم بأفوهكم « 3 » ، ولم يرد فيه ما يشعر بتعميم الحذف . أما المضاف إلى ضمير الغائبين نحو قوله عزّ وجلّ : أفوههم « 4 » فنص على حذفه في الجميع . ولا أدري لما ذا أخذ له بالإثبات في موضع النور دون بقية المواضع ؟ ومن الحروف التي أغفلها أبو داود قوله عزّ وجل : ولا يأتل أولوا الفضل « 5 » لم يذكر المؤلف رسمها على قراءة أبي جعفر بياء وتاء بعدها مفتوحتين وهمزة ولام مفتوحتين : ولا يتأل لأن رسمها على قراءة الجماعة يحصر جهة اللفظ بها . كما لم يذكرها ابن القاضي الذي صرّح في بيانه أن يذكر ما سكت عنه التنزيل ، كما لم يذكرها عبد الواحد بن عاشر في « إعلانه » الذي
--> ( 1 ) من الآية 51 الحج . ( 2 ) من الآية 15 النور . ( 3 ) من الآية 4 الأحزاب . ( 4 ) من الآية 118 آل عمران . ( 5 ) من الآية 22 النور .