أبي داود سليمان بن نجاح
353
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وقوله : للغاوين « 1 » ، وقوله : هم والغاوون « 2 » ، وقوله : الغاوون « 3 » ، فجرى العمل بإثبات الألف في هذه المواضع . ومما سكت عنه أبو داود ولم يتعرض له قوله تعالى : سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام « 4 » فسقاية وعمارة سكت عنهما أبو داود ، فأخذ له أهل المشرق وبعض أهل المغرب بالإثبات . والحذف هو الصواب رعاية لقراءة أبي جعفر من رواية ابن وردان بخلف عنه بضم السين وحذف الياء من : سقاية وبفتح العين وحذف الألف بعد الميم من : عمارة . وقال الحافظ ابن الجزري : « وقد رأيتهما في المصاحف القديمة محذوفتي الألف كقيامة وجمالة ، ثم رأيتهما كذلك في مصحف المدينة الشريفة ، ولم أعلم أحدا نص على إثبات الألف فيهما ، ولا في إحداهما ، وهذه الرواية تدل على حذفها منهما ، إذ هي محتملة للرسم » . وقال الشيخ محمد الفيلالي : سقاية عمارة بالحذف * في ألفيهما بغير خلف وقال في النشر ففي المصاحف * أعني القديمة بغير ألف ومن الكلمات التي سكت عنها المؤلف أبو داود قوله تعالى : إنّك كنت من الخطئين الموضع الأول من سورة يوسف « 5 » ، ولم يرد في
--> ( 1 ) في الآية 91 الشعراء . ( 2 ) في الآية 94 الشعراء . ( 3 ) في الآية 223 الشعراء . ( 4 ) من الآية 19 التوبة . ( 5 ) من الآية 29 يوسف .