أبي داود سليمان بن نجاح

326

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وردت في التنزيل ، فقال : « سأل منه طلبته تأليفا في الرسم فنظمه في أيام قليلة ، ولم يهذبه ، على أن أكثر مسائله مطابقة للتنزيل » « 1 » . ولقد بدا أثر : « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » واضحا جليا عند علماء الرسم . قال المقرئ الحسن بن علي المنبهي الشهير بالشباني ، وهو يتحدث عن مصادره في شرح الضبط المسمى « كشف الغمام » : « وربما استغنيت عن كلام أبي إسحاق التجيبي بنقل كلام أبي داود ، إذ لم تكن فيه زيادة معنى ، لأن أبا إسحاق في غالب أمره ناقل لكلام أبي داود » « 2 » . وقال في موضع آخر : « ونص التجيبي في ذلك كنص أبي داود نفسه ، فلا زيادة فيه ، لأنه في أكثر أحواله ناقل لكلام أبي داود ، فلا فائدة في نقل كلامه ، إذ لا زيادة فيه » « 3 » . فأنت ترى كيف أن الشيخ الحسن الشباني استبعد كلام التجيبي واستغنى عنه بكلام أبي داود . وكذا ظهر أثر « مختصر التبيين » واضحا في كلام المقرئ سيدي محمد ابن أبي سعيد بن عمارة البينوني ، فقلده في المنهج والطريقة . فقال : طريقة التنزيل قد سلكت * على العقيلة على ما قلت « 4 » ولقد بدا أثر « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » في الكتب اللاحقة له بينا واضحا ، حيث إن الشيخ أبا عبد الله محمد بن أحمد بن حامد الجريني

--> ( 1 ) انظر : فتح المنان لابن عاشر ورقة 17 . ( 2 ) انظر : كشف الغمام ورقة 2 . ( 3 ) انظر : كشف الغمام ورقة 183 . ( 4 ) انظر : نظم في تحقيق رسم البدور السبعة للبينوني ورقة 152 .