أبي داود سليمان بن نجاح
321
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
والبصري ، ولقد صرّح بذلك في مقدمته ، فقال : « وعلى مصحف أهل المدينة يكون تعويلنا في الهجاء ، وعدد الآي والخمس والعشر مع تنبيهنا على من خالفهم في الهجاء من سائر الأمصار » « 1 » . والأمثلة على هذا كثيرة منها : أنه استحب لمن كتب مصحفا للمكي أن يكتب الياء معقوصة في قوله تعالى : فاذكروني أذكركم « 2 » . وفي موضع آخر قال : « إن كان ضبط المصحف لابن كثير ، فاستحب له كتب ذلك : استايس « 3 » بألف لا غير موافقة للمرسوم في بعض المصاحف ، ولقراءة البزي ذلك كذلك بألف من غير همز » . وقال عند قوله : وجعل « 4 » : « وأنا أستحب كتاب ذلك بغير ألف لجميع القراء موافقة لبعض المصاحف ، ولقراءة الكوفيين ، فمن ضبط لغيرهم جعل الألف بالحمراء » . وقال عند قوله : ماذا ترى « 5 » : « واختياري على قراءة حمزة والكسائي أن تكتب الياء مردودة إلى خلف لمن ضبط لهما ، أو لأحدهما » . وقال عند قوله : إلّا قليل مّنهم « 6 » : « كتبوه في مصاحف الحجاز والعراق برفع اللام ، وكتبوا في مصاحف أهل الشام : « إلا قليلا » بنصب اللام .
--> ( 1 ) انظر : مقدمة المؤلف في مختصر التبيين . ( 2 ) انظر : الآية 151 البقرة . ( 3 ) من الآية 110 يوسف . ( 4 ) من الآية 97 الأنعام . ( 5 ) من الآية 102 الصافات . ( 6 ) من الآية 65 النساء .