أبي داود سليمان بن نجاح
307
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ومن المؤلفات التي استفاد منها المؤلف : كتاب إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري ، ولم يعين اسم الكتاب ، وصرّح باسم مؤلفه أبي بكر محمد بن الأنباري ، وظهرت استفادته واضحة في فصل رسم التاءات المفتوحة عند قوله تعالى : أولئك يرجون رحمت الله « 1 » فجمع جميع التاءات المفتوحة في هذا الموضع ، ثم قال : « وهذا الباب رويناه عن ابن الأنباري وغيره بالزيادة والنقصان فأثبتناه على لفظنا وبالله التوفيق » . وكل ما ذكره في هذا الباب موافق لكلام ابن الأنباري في كتابه : « إيضاح الوقف والابتداء » . ومما يدل على الاعتماد عليه قوله : « ورسم الغازي وحكم وعطاء : فبما رحمة مّن اللّه « 2 » بالتاء إلا أنه وقع في كتبهم رسما بغير تقييد ، واعتمادي على ما قدمته ولا أكتب هذا الذي في آل عمران إلا بالهاء » . ويعني به ما رواه عن ابن الأنباري في كتابه إيضاح الوقف والابتداء وقال أيضا : إنّما عند اللّه « 3 » متصلا ، كذا رسمه الغازي ورويناه عن جماعة منهم ابن الأنباري » . وهو موافق لما في كتاب إيضاح الوقف والابتداء . ومن المؤلفات التي ظهر أثرها واضحا في كتاب التنزيل واعتمد مؤلفه عليها في أكثر الأحوال : كتاب هجاء السنة للغازي بن قيس ، الذي روى هجاء مصاحف أهل المدينة . صرّح المؤلف باسم كتابه في كثير من المواضع ،
--> ( 1 ) من الآية 216 البقرة . ( 2 ) من الآية 159 آل عمران . ( 3 ) من الآية 95 النحل .