أبي داود سليمان بن نجاح
293
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ذكره ، إلا أنه لم يراع هذه التجزئة ، لأن معظمها ليس بمحل للوقف لتعلق الكلام بعضه ببعض ، فقال : « وأنا أذكر كل جزء منها في موضعه كلما مررت به ، وفيها مواضع يكره القطع عليها لتعلق الكلام بعضه ببعض ، وارتباطه به ، وأستحب الوقوف على ما قبل ذلك بيسير أو بعده بقليل ، في كل موضع لم يكن الوقف عليه ليتم » وسأنبه على ذلك كله في موضعه إن شاء الله « 1 » . وقال أيضا عند قوله تعالى : ما يوحى « 2 » : « وأستحب أنا أن يوقف قبل ذلك بثلاث آيات عند قوله تعالى : بصيرا لأنه آخر سؤال موسى ربه ، وهنا عند قوله تعالى : ما يوحى كلام متعلق لا يصلح الوقف عليه ، ولا الابتداء بما بعده » . وقال أيضا : « وأختار للمصلي بالناس أن يقطع على قوله عزّ وجلّ : وهم صاغرون « 3 » ثم يبتدئ بقوله : قال يا أيّها الملؤا فهو أحسن عندي » . لكن بعضها لا يسلم له فيها كما هنا ، فالأحسن منه أن يقطع على قوله عزّ وجل : للّه ربّ العالمين لأنها نهاية القصة وابتداء أخرى ، فيبتدئ في اليوم التالي بقوله تعالى : ولقد أرسلنا إلى ثمود « 4 » . وإذا مرّ بالجزء من أجزاء الستين - وهو المسمى عند علماء المغرب
--> ( 1 ) انظر قوله تعالى : شاكر عليم في الآية 157 البقرة . ( 2 ) من الآية 37 طه . ( 3 ) من الآية 38 النمل . ( 4 ) من الآية 47 النمل .