أبي داود سليمان بن نجاح

290

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

قال : « ورسم الغازي بن قيس هنا : أرحام الأنثيين « 1 » بغير ألف وكذا وقع عنده رسما دون ترجمة ، ورسم في الأنفال : وأولوا الارحام « 2 » بألف ، والله أعلم كيف وقع هذا ، والذي أختاره في الجميع بألف » . وعندما وافقت الرواية ما رسمه الغازي بن قيس صححه المؤلف ، وتابعه عليه . فقال عند قوله تعالى : إنّما عند اللّه « 3 » : « متصلا كذا رسمه الغازي بن قيس ، ورويناه عن جماعة منهم ابن الأنباري ونصير النحوي وحمزة وأبو حفص وغيرهم ، ورسمه حكم وعطاء الخراساني منفصلا مثل الذي وقع في الأنعام رسما دون ترجمة ، والصحيح ما قدمناه » . وقال عند قوله تعالى : فبما رحمة مّن اللّه « 4 » : « ورسم هذه الغازي وحكم وعطاء بالتاء رسما دون ترجمة ، لم يذكرها غيرهم ، واختياري ما قدمته : « رحمة » بالهاء ، ولا يجوز عندي أن يكتب بالتاء » . وهذا يدل دلالة قاطعة على أن كل ما ذكره في كتابه هو ما رواه عن شيوخه وإن كان ساقه مجردا من ذكر السند . وإذا عدم الرواية تأمل المصاحف العتيقة ، ولم يلجأ إلى القياس إلا إذا كان له سند يقويه من نحو قراءة أو نظير يحمل عليه . فقال عند قوله

--> ( 1 ) من الآية 144 الأنعام . ( 2 ) من الآية 76 الأنفال . ( 3 ) من الآية 95 النحل . ( 4 ) من الآية 159 آل عمران .