أبي داود سليمان بن نجاح

265

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

ودرس بها على أبي عبد الله بن خميس المتوفى 708 ه شرح العقيلة ، وذكر في مقدمة شرحه مصادره ، ومن بينها كتاب : « التبيين » وقال : إنه طالعه ونقل منه مباشرة ، مما يدل على أن « التبيين » كان موجودا في وقته ودخل بلاد المغرب وتلمسان « 1 » . فجرّد المؤلف منه الرسم العثماني ليسهل نسخه ونسخ المصحف منه . فقال : « سألني سائلون من بلاد شتى أن أجرد لهم من كتابي المسمّى « التبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه المجتمع عليه ، وعلى سائر النسخ معه » . وصرح باسم السائل في موضع آخر ، فقال : « والسائل لنا تأليفه أخي أبو محمد بن شرباط » « 2 » . وقال في موضع آخر : « فجمعناه حسبما سألنا صاحبنا ، ورفيقنا أبو محمد بن شرباط ، وكتب إلينا في ذلك من المرّية ، ورغبنا في تأليفه » « 3 » . إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه : لقد حظي « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » المشهور « بالتنزيل » بعناية العلماء ، فنقلوا عنه ، واستشهدوا به ، ونظمه غير واحد من العلماء ، إذ وجدته منسوبا إليه في جميع المصادر والمراجع وشراح المورد ، كما وجدته ثابتا له على جميع النسخ المخطوطة وفهارس المكتبات . ومع ذلك ، فإنني أشير إلى بعض ما يؤكد نسبته إليه تقليدا لما جرى به العرف ، ودرج عليه البحث العلمي .

--> ( 1 ) انظر : الدرة الصقيلة ورقة 5 رقم 1484 ، المكتبة الوطنية بتونس . ( 2 ) لم أقف له على ترجمة . ( 3 ) انظر : أصول الضبط رقم 8945 في الخزانة الحسنية ورقة 131 .