أبي داود سليمان بن نجاح
255
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
دراسة الكتاب وتحليله إثبات اسم الكتاب الكبير الأصل : لبيان اسم كتاب المؤلف أبي داود الذي نحن بصدد تحقيقه وإخراجه ، يجب قبل كل شيء معرفة اسم الكتاب الأصلي الذي اختصر منه أبو داود هذا ، لأن الفرع تابع للأصل . فالأصل صرّح المؤلف في مقدمة كتابه المختصر باسمه ، فقال : « كتابي المسمى بالتبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه » « 1 » واتفقت على ذلك جميع النسخ في مقدماتها . وسماه في موضع آخر ، فقال : « وكان هو - الأخفش - السبب لتأليفي « كتاب التبيين لعلم التنزيل » رحمه الله » « 2 » . فنص المؤلف على هذين العنوانين ، والثاني هو أنسب وأكمل وأكثر مطابقة لموضوع الكتاب ، لأنه اشتمل على موضوعات كثيرة ، كالتفسير والشرح والأصول والقراءات والأحكام ، والناسخ والمنسوخ ، والوقف والابتداء ، والحجج والردّ على الملحدين ، والتوجيه والتعليل ، إلا أن الذي أجمعت عليه النسخ هو الأول . وكان يشير إليه : ب « الكتاب الكبير » في مواضع كثيرة في المختصر ، وأشار إليه في موضع بقوله : « مما جاء مشروحا في كتابنا الكبير في الهجاء » « 3 » فأضاف هنا : « الهجاء » تمييزا له عن كتابه الكبير الذي هو في موضوع النقط والشكل .
--> ( 1 ) انظر : مقدمة مختصر التبيين ص 2 . ( 2 ) انظر : أصول الضبط ورقة 139 . ( 3 ) ذكر ذلك عند قوله تعالى : ولفد - اتينا في الآية 86 البقرة .