أبي داود سليمان بن نجاح

223

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

الأولى : إقرار الرسول صلى اللّه عليه وسلّم لهذا الرسم . والثانية : عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا أيضا وحده كاف في وجوب الاقتداء بهم ، والعمل على الاتباع لهم فهؤلاء القوم يزعمون أن عمل الصحابة غير واجب الاتباع وهذا خطأ جسيم . إنّ الصحابة رضي الله عنهم نقلوا لنا القرآن والسنة وما تفرع عنهما بما في ذلك هجاء المصاحف ، فيجب عدم مخالفتهم ، لأننا مأمورون باتباع الصحابة رضي الله عنهم والاقتداء بهم . فإن كان الرسم توقيفيا كان اتباعنا له ألزم ، وإن كان اصطلاحا من الصحابة كان عملنا به أحق واتباعنا له ألزم ، فعلى كلا القولين يلزمنا اتباعه . فاتباع الصحابة واجب ، وبخاصة الخلفاء الراشدين ، وذلك لحديث العرباض بن سارية ، ومما جاء فيه ، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « . . . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة » « 1 » . وجمع هذين القولين الشيخ محمد بن العاقب ، فقال :

--> ( 1 ) رواه ابن ماجة 1 / 15 ، وأبو داود 5 / 5 ، وابن حبان 1 / 166 ، والترمذي « تحفة الأحوذي 7 / 438 » وقال : حسن صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 95 ، ووافقه الذهبي ، وكذا أخرجه أحمد 4 / 126 .