أبي داود سليمان بن نجاح
118
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ومن فضائله وغرر مناقبه ما ذكره ابن عياد ، فقال : « سمعت شيخنا أبا الحسن بن هذيل يقول : كان أبو داود من أهل العلم والعمل مجاب الدعوة ، وسمعته يقول : ما رأيت أفضل منه ، وسمعته يقول : كان أبو داود يكتب من ليلته عشرين ورقة كبارا ثم يقوم حزبه « 1 » من الليل » « 2 » . قال حسين بن علي الرجراجي 899 ه : « وأما حاله ، فهو رجل عالم بعلوم القرآن ، وغيره ، وله تواليف كثيرة في القرآن وغيره ، وأخذ عنه العلم ناس كثير ، وعدد عظيم » « 3 » . وقال : « وكان رجلا فاضلا صالحا مجاب الدعوة ، وكان رضي الله عنه يكتب في كل ليلة عشرين ورقة كبارا ، ثم يقوم إلى حزبه من الليل ، وكان حسن الخط جيد الضبط ، وهو مشهور بالفضل والصلاح والعلم » « 4 » . ونوه ابن عاشر بمكانة أبي داود في فن هجاء المصاحف ، فقال : « لولا مكانة أبي داود في هذا الفن لكان كلامه محل نظر » « 5 » . قال ابن عياد : « ولقي أبو داود رحمه الله ببلنسية ودانية وشاطبة وغيرها من بلاد الشرق جماعة من العلماء وجلة الفقهاء » « 6 » .
--> ( 1 ) الحزب هو جزء من الأجزاء الستين من القرآن الكريم عند أهل المغرب ، ويساوى نصف جزء عند أهل المشرق . ( 2 ) التبيان لابن آجطا ورقة 35 ، تنبيه العطشان ورقة 27 . ( 3 ) انظر : تنبيه العطشان ورقة 27 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) انظر : فتح المنان ورقة 58 . ( 6 ) انظر : التبيان ورقة 69 .