أبي داود سليمان بن نجاح
116
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
مكانته العلمية وثناء العلماء عليه : لقد كان لأبي داود مكانة علمية مرموقة ، ومن أبرز السمات التي تجلت لي في شخصيته العلمية أمور كثيرة ؛ منها : 1 - كثرة ثناء العلماء عليه . 2 - توافد جمع كبير من طلاب العلم من أهل الأندلس عليه ، والرحلة إليه للأخذ عنه كما هو واضح في كثرة تلاميذه « 1 » . 3 - نقل طائفة من العلماء كتب أبي داود وروايتها وقراءتها على مشايخهم وعنايتهم بها ، بل نظم بعضا منها بعض العلماء . 4 - وأبرز ما تتجلى مكانته في مؤلفاته التي خلّفها ، لا سيما في كتابيه معاني القرآن ، والتبيين ومختصره وغيرها « 2 » كما سأوضّحه فيما يلي : فكل من ترجم لأبي داود وصفه بأوصاف تدل على العلم والمكانة الرفيعة ، فكان أبو داود من أجل تلامذة الداني وأشهرهم ذكرا ، شيخ القراء وإمام الإقراء ، لازم الداني وأخذ عنه مؤلفاته في القراءات وحرّرها وعلق عليها ، بل عارضه في بعضها الآخر ، واشتهر بحمل علوم الداني ورواية كتبه . ومن طريقه وصل إلينا ما وصل . قال ابن خلدون ت 808 ه : « كثر الخلاف في الرسم في كلمات وحروف أخرى ذكرها أبو داود سليمان بن نجاح من موالي مجاهد العامري
--> ( 1 ) انظر : مبحث تلاميذه ص : 81 . ( 2 ) انظر : مؤلفاته ص 103 .