أبي داود سليمان بن نجاح

104

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

1 - إما نسخا ونقلا لكتب المتقدمين ، كما علم عنه أنه نسخ صحيح البخاري في عشرة أسفار ، وصحيح مسلم في ستة أسفار ، وغيرهما « 1 » . 2 - أو تحريرات وتعليقات وحواشي على كتب شيخه أبي عمرو الداني ، بل عارضه في بعضها كما سيأتي ذكره . 3 - وإما تأليفا وتصنيفا مستقلا كما يظهر ذلك في سرد مؤلفاته . فاشتغل بالتصنيف والتأليف إلى جانب اشتغاله بالإقراء والتدريس ، ولم يكن همه في ذلك إلا من أجل رغبته الصادقة في أداء الأمانة التي حملها عن شيوخه ابتغاء ما وعد الله به من جزيل الثواب ، وخوف الدخول في الوعيد لمن كتم علما كما صرّح بذلك في مقدمة كتابه : « مختصر التبيين » ، فشغل وقته بالكتابة والنسخ والتأليف والإقراء وقراءة القرآن ولم يزل على ذلك حتى وافاه أجله . فكان أحد الأئمة في القراءات والتفسير وعلوم القرآن وهجاء المصاحف ، وإعرابها بالنقط والشكل ، وقد جمع في ذلك تآليف حسانا . وقد أحصى له تلميذه أبو الحسن بن هذيل ستة وعشرين مصنفا ، لأنها صارت إليه أصول شيخه أبي داود العتيقة . وسمى الحافظ الذهبي ( ت 748 ه ) منها أربعة ، وأضفت إلى ذلك ما أمكنني معرفته عن طريق التتبع والنقل ، ويظهر أن الذهبي الذي عاش في القرن الثامن الهجري قد توصل إلى إحصاء كتبه من مصادر كانت متوفرة لديه .

--> ( 1 ) انظر : مكانته العلمية وثناء العلماء عليه ص 116 .