مناع القطان

374

مباحث في علوم القرآن

في شؤونها ، وإلا فهو الفساد في الأرض ، والشقاوة للناس ، والارتكاس في الحمأة ، والجاهلية التي تعبد الهوى من دون اللّه ، ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ ؟ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) . إن الاحتكام إلى منهج اللّه في كتابه ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار ، إنما هو الإيمان ، . . أو فلا إيمان ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ( ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ، إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً . وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) « 1 » . ومن هذا المنطلق نهج سيد قطب في تفسيره . وهو يأتي أولا بظلالة في مقدمة السورة ، تربط بين أجزائها ، وتوضح أهدافها ومقاصدها ، ثم يشرع بعد ذلك في التفسير ، فيذكر المأثور الصحيح ، ويضرب صفحا عن المباحث اللغوية مكتفيا بالإشارة العابرة ، ويتجه إلى ايقاظ الوعي ، وتصحيح المفاهيم ، وربط الإسلام بالحياة . والكتاب يقع في ثماني مجلدات ، وقد طبع عدة طبعات ، في سنوات معدودة ، لما له من رواج كبير لدى المثقفين . وهو بحق ثروة فكرية اجتماعية هائلة لا يستغني عنها المسلم المعاصر . 4 - التفسير البياني للقرآن الكريم لعائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ من نسائنا المعاصرات اللاتي أسهمن بنصيبهن في الأدب العربي - والفكر الاجتماعي الدكتورة عائشة عبد الرحمن ، المشهورة ببنت الشاطئ .

--> ( 1 ) صفحة ( 8 ) المجلد الأول - الجزء الأول .