مناع القطان
358
مباحث في علوم القرآن
معنى صحيحا في نفسه - 3 - وأن يكون في اللفظ إشعار به - 4 - وأن يكون بينه وبين معنى الآية ارتباط وتلازم ، فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباطا حسنا » . « 1 » غرائب التفسير من الناس من له شغف بالإغراب في القول وإن حاد عن الجادة وركب مسلكا وعرا ، فكلفوا أنفسهم من الأمر ما لا يطيقون ، وأعملوا فكرهم فيما لا يعلم إلا بالتوقيف ، فخرجوا وليس في يدهم سوى ما تسفههه عقولهم من الرعونة والغي ، ولهذا عجائب في معاني آيات من القرآن نذكر من غرائبها : - 1 - قول من قال في ( ألم ) معنى ألف : ألف اللّه محمدا فبعثه نبيا - ومعنى لام : لامه الجاحدون وأنكروه - ومعنى ميم - ميم الجاحدون المنكرون ، من الموم بالضم وهو البرسام ، علة يهذي المعلول فيها . 2 - قول من قال في ( حم عسق ) إن الحاء : حرب علي ومعاوية - والميم : المروانية « نسبة إلى مروان من بني أمية » والعين : ولاية العباسية - والسين : ولاية السفيانية - والقاف : قدوة مهدي . 3 - ما ذكره ابن فورك في تفسير قوله تعالى ( وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي 260 - البقرة ) إن إبراهيم كان له صديق وصفه بأنه قلبه ، أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانا . 4 - قول أبي معاذ النحوي في قوله تعالى ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً 80 - يس ) يعني من إبراهيم نارا ، أي نورا ، هو محمد صلى اللّه عليه وسلم ( فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ) تقتبسون الدين .
--> ( 1 ) من أهم كتب التفسير الاشاري : تفسير القرآن العظيم للتفّستري - مطبوع - وحقائق التفسير لأبي عبد الرحمن السلمي الصوفي - مخطوط - وعرائس البيان في حقائق القرآن لأبي محمد الشيرازي - مطبوع - والتأويلات النجمية لنجم الدين داية وعلاء الدين السمتاني - مخطوط - والتفسير المنسوب إلى ابن عربي - مطبوع -