مناع القطان

323

مباحث في علوم القرآن

- 23 - التفسير والتأويل القرآن الكريم هو مصدر التشريع الأول للأمة المحمدية ، وعلى فقه معناه ومعرفة أسراره والعمل بما فيه تتوقف سعادتها . ولا يستوي الناس جميعا في فهم ألفاظه وعباراته مع وضوح بيانه وتفصيل آياته ، فإنّ تفاوت الإدراك بينهم أمر لا مراء فيه فالعامي يدرك من المعاني ظاهرها ومن الآيات مجملها ، والذكي المتعلم يستخرج منها المعنى الرائع . وبين هذا وذاك مراتب فهم شتى ، فلا غرو أن يجد القرآن من أبناء أمته اهتماما بالغا في الدراسة لتفسير غريب ، أو تأويل تركيب . معنى التفسير والتأويل التفسير في اللغة : - تفعيل من الفسر بمعنى الإبانة والكشف وإظهار المعنى المعقول ، وفعله : كضرب ونصر ، يقال : فسر الشيء يفسر بالكسر ويفسره بالضم فسرا ، وفسّره : أبانه ، والتفسير والفسر : الإبانة وكشف المغطى ، وفي لسان العرب : الفسر كشف المغطى . والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل . وفي القرآن ( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً 33 - الفرقان ) أي بيانا وتفصيلا والمزيد من الفعلين أكثر في الاستعمال .