مناع القطان
310
مباحث في علوم القرآن
وأرسل رسوله بالحق ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً 24 - فاطر ) ( وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ 31 - فاطر ) ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ 170 - النساء ) ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ 48 - المائدة ) ( وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ 1 - الرعد ) وما قصه اللّه تعالى في القرآن هو الحق : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ 13 - الكهف ) ( نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ 3 - القصص ) أثر القصص القرآني في التربية والتهذيب مما لا شك فيه أن القصة المحكمة الدقيقة تطرق المسامع بشغف - وتنفذ إلى النفس البشرية بسهولة ويسر ، وتسترسل مع سياقها المشاعر فلا تمل ولا تكد ، ويرتاد العقل عناصرها فيجني من حقولها الأزاهير والثمار . والدروس التلقينية والإلقائية تورث الملل ، ولا تستطيع الناشئة أن تتابعها وتستوعب عناصرها إلا بصعوبة وشدة . وإلى أمد قصير . ولذا كان الأسلوب القصصي أجدى نفعا ، وأكثر فائدة . والمعهود - حتى في حياة الطفولة - أن يميل الطفل إلى سماع الحكاية ، ويصغي إلى رواية القصة ، وتعي ذاكرته ما يروى له ، فيحاكيه ويقصه . هذه الظاهرة الفطرية النفسية ينبغي للمربين أن يفيدوا منها في مجالات التعليم ، لا سيما التهذيب الديني ، الذي هو لب التعليم ، وقوام التوجيه فيه .