مناع القطان

304

مباحث في علوم القرآن

حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ، قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا ، فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 142 - 144 - الأنعام ) . 5 - إفحام الخصم وإلزامه ببيان أن مدعاه يلزمه القول بما لا يعترف به أحد - كقوله تعالى ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ، بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 100 - 101 ، الأنعام ) فنفي التولد عنه لامتناع التولد من شيء واحد ، وأن التولد إنما يكون من اثنين ، وهو سبحانه لا صاحبة له ، وأيضا فإنه خلق كل شيء ، وخلقه لكل شيء يناقض أن يتولد عنه شيء ، وهو بكل شيء عليم ، وعلمه بكل شيء يستلزم أن يكون فاعلا بإرادته ، فإن الشعور فارق بين الفاعل بالإرادة والفاعل بالطبع ، فيمتنع مع كونه عالما أن يكون كالأمور الطبيعية التي يتولد عنها الأشياء بلا شعور - كالحار والبارد ، فلا يجوز إضافة الولد إليه « 1 » . وهناك أنواع أخرى من الجدل كثيرة ، كمناظرة الأنبياء مع أممهم ، أو فريق المؤمنين مع المنافقين ، وما شابه ذلك .

--> ( 1 ) هذه الفقرة ( * ) من كتاب الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وهي رائعة في الاستدلال .