مناع القطان
293
مباحث في علوم القرآن
أنواع القسم القسم إما ظاهر ، وإما مضمر . 1 - فالظاهر : - هو ما صرح فيه بفعل القسم ، وصرح فيه بالمقسم به ، ومنه ما حذف فيه فعل القسم كما هو الغالب اكتفاء بالجار من الباء أو الواو أو التاء . وقد أدخلت - ( لا ) - النافية على فعل القسم في بعض المواضع . كقوله تعالى ( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ 1 ، 2 - القيامة ) فقيل : لا في الموضعين نافية لمحذوف يناسب المقام ، والتقدير مثلا : لا صحة لما تزعمون أنه لا حساب ولا عقاب ، ثم استأنف فقال : أقسم بيوم القيامة ، وبالنفس اللوامة ، إنكم ستبعثون ، وقيل : لا . لنفي القسم كأنه قال : لا أقسم عليك بذلك اليوم وتلك النفس ، ولكني أسألك غير مقسم ، أتحسب أنا لا نجمع عظامك إذا تفرقت بالموت ؟ إن الأمر من الظهور بحيث لا يحتاج إلى قسم - وقيل : لا . زائدة - وجواب القسم في الآية المذكورة محذوف دل عليه قوله بعد : أيحسب الإنسان . الخ ، والتقدير : لتبعثن ولتحاسبن . 2 - والقسم المضمر : هو ما لم يصرح فيه بفعل القسم ولا بالمقسم به ، وإنما تدل عليه اللام المؤكدة التي تدخل على جواب القسم كقوله تعالى ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ 186 - آل عمران ) أي واللّه لتبلون . أحوال المقسم عليه 1 - المقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه ، فلا بد أن يكون مما يحسن فيه ذلك ، كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها . 2 - وجواب القسم يذكر تارة - وهو الغالب - وتارة يحذف ، كما يحذف جواب لو كثيرا ، كقوله ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ 5 - التكاثر ) وحذف مثل هذا من أحسن الأساليب ، لأنه يدل على التفخيم والتعظيم ، فالتقدير مثلا :