مناع القطان

279

مباحث في علوم القرآن

ويقوم رباط الأسرة في الزواج على الود والرحمة والسكن النفسي والعشرة بالمعروف ، ومراعاة خصائص الرجل وخصائص المرأة ، والوظيفة الملائمة لكل منهما . ( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً 21 - الروم ) ( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ 19 - النساء ) ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ 33 - النساء ) ثم يأتي نظام الحكم الذي يسود المجتمع المسلم ، وقد قرر القرآن قواعد الحكومة الإسلامية في أصلح أوضاعها . فهي حكومة الشورى والمساواة ومنع السيطرة الفردية . ( وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ 159 - آل عمران ) ( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ 38 - الشورى ) ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ 10 - الحجرات ) ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ 64 - آل عمران ) . وهي حكومة تقوم على العدل المطلق الذي لا يتأثر بحب الذات ، أو عاطفة القرابة ، أو العوامل الاجتماعية في الغنى والفقر . ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً 135 - النساء ) كما لا تؤثر في هذا العدل شهوة الانتقام من الأعداء المبغوضين ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا