مناع القطان

237

مباحث في علوم القرآن

أ - نسخ القرآن بالسنة الآحادية . والجمهور على عدم جوازه . لأن القرآن متواتر يفيد اليقين ، والآحادي مظنون ، ولا يصح رفع المعلوم بالمظنون . ب - ونسخ القرآن بالسنة المتواترة . وقد أجازه مالك وأبو حنيفة وأحمد في رواية ، لأن الكل وحي . قال تعالى ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى 3 ، 4 - النجم ) وقال ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ 44 - النحل ) والنسخ نوع من البيان - ومنعه الشافعي وأهل الظاهر وأحمد في الرواية الأخرى ، لقوله تعالى ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها 106 - البقرة ) والسنة ليست خيرا من القرآن ولا مثله . القسم الثالث : نسخ السنة بالقرآن ، ويجيزه الجمهور ، فالتوجه إلى بيت المقدس كان ثابتا بالسنة ، وليس في القرآن ما يدل عليه ، وقد نسخ بالقرآن في قوله ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ 144 - البقرة ) ووجوب صوم يوم عاشوراء ، كان ثابتا بالسنة ونسخ بقوله ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ 185 - البقرة ) « 1 » ومنع هذا القسم الشافعي في إحدى روايتيه ، وقال : « وحيث وقع بالسنة فمعها قرآن ، أو بالقرآن فمعه سنة عاضده تبين توافق الكتاب والسنة » « 2 » القسم الرابع : نسخ السنة بالسنة : وتحت هذا أربعة أنواع : 1 - نسخ متواترة بمتواترة 2 - ونسخ آحاد بآحاد 3 - ونسخ آحاد بمتواترة 4 - ونسخ متواترة بآحاد - والثلاثة الأولى جائزة - أما النوع الرابع ففيه الخلاف الوارد في نسخ القرآن بالسنة الآحادية ، والجمهور على عدم جوازه . أما نسخ كل من الإجماع والقياس والنسخ بهما فالصحيح عدم جوازه .

--> ( 1 ) أخرج البخاري ومسلم عن عائشة قالت : « كان عاشوراء صياما ، فلما أنزل رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر » . ( 2 ) انظر الإتقان صفحة 21 ج 2 .