مناع القطان

224

مباحث في علوم القرآن

وأسماء الشرط كقوله تعالى ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما 158 - البقرة ) للعموم في العاقل ، وقوله ( وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ 197 - البقرة ) للعموم في غير العاقل ، وقوله ( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ 150 - البقرة ) للعموم في المكان ، وقوله ( أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى 110 - الإسراء ) . ومنها : اسم الجنس المضاف إلى معرفة كقوله ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ 63 - النور ) أي كل أمر للّه ، وقوله ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ 11 - النساء ) . أقسام العام والعام على ثلاثة أقسام : الأول : الباقي على عمومه ، وقد قال القاضي جلال الدين البلقيني « 1 » : « ومثاله عزيز ، إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص ، وذكر الزركشي في « البرهان » أنه كثير في القرآن . وأورد منه قوله تعالى ( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 176 - النساء ) وقوله ( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً 49 - الكهف ) وقوله ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ 23 - النساء ) فإنه لا خصوص فيها . الثاني : العام المراد به الخصوص - كقوله تعالى ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ 173 - آل عمران ) فالمراد بالناس الأولى نعيم ابن مسعود ، والمراد بالناس الثانية أبو سفيان لا العموم في كل منهما ، يدل على هذا قوله تعالى بعد ( إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ ) فوقعت الإشارة بقوله ( ذلكم ) إلى واحد بعينه ، ولو كان المعنى به جمعا لقال ( إنما أولئكم الشيطان ) وكقوله تعالى ( فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ 39 - آل عمران ) والمنادي جبرائيل كما في قراءة ابن مسعود وقوله ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ 199 - البقرة ) والمراد بالناس إبراهيم ، أو سائر العرب غير قريس .

--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن رسلان ، أبو الفضل جلال الدين البلقيني ، كان عالما بارعا في الفقه والتفسير وأصول العربية ، وله تعليق على البخاري سماه : « الإفهام لما في صحيح البخاري من الإبهام » تولى القضاء في مصر ، وتوفي سنة 824 ه وانظر الإتقان ، صفحة 16 ج 2 .