مناع القطان
14
مباحث في علوم القرآن
سعيد الشهير بالحوفي ، اسمه « البرهان في علوم القرآن » يقع في ثلاثين مجلدا ، يوجد منها خمسة عشر مجلدا غير مرتبة ولا متعاقبة ، حيث يتناول المؤلف الآية من آيات القرآن الكريم بترتيب المصحف فيتكلم عما تشتمل عليه من علوم القرآن ، مفردا كل نوع بعنوان ، فيجعل العنوان العام في الآية ( القول في قوله عز وجل ) ويذكر الآية ، ثم يضع تحت هذا العنوان ( القول في الإعراب ) ويتحدث عن الآية من الناحية النحوية واللغوية ، ثم ( القول في المعنى والتفسير ) ويشرح الآية بالمأثور والمعقول ، ثم ( القول في الوقف والتمام ) ويبين ما يجوز من الوقف وما لا يجوز ، وقد يفرد القراءات بعنوان مستقل فيقول : ( القول في القراءة ) وقد يتكلم عن الأحكام التي تؤخذ من الآية عند عرضها . والحوفي بهذا النهج يعتبر أول من دوّن علوم القرآن ، وإن كان تدوينه على النمط الخاص الآنف الذكر ، وهو المتوفى سنة 330 ه . ثم تبعه ابن الجوزي المتوفى سنة 597 هجرية في كتابه « فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن » « 1 » . ثم جاء بدر الدين الزركشي المتوفى سنة 794 هجرية وألف كتابا وافيا سماه « البرهان في علوم القرآن » « 2 » . ثم أضاف إليه بعض الزيادات جلال الدين البلقيني المتوفى سنة 824 هجرية في كتابه « مواقع العلوم من مواقع النجوم » . ثم ألف جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 هجرية كتابه المشهور « الإتقان في علوم القرآن » . ولم يكن نصيب علوم القرآن من التأليف في عصر النهضة الحديثة أقل من العلوم الأخرى . فقد اتجه المتصلون بحركة الفكر الإسلامي اتجاها سديدا في
--> ( 1 ) توجد منه نسخة مخطوطة غير كاملة في المكتبة التيمورية . ( 2 ) نشره وحققه الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم في أربعة أجزاء .