محمد عباس الباز

48

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

ما المقصود بالأحرف السبعة ؟ يقول فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي - رحمه الله تعالى في كتابه : « الوافي في شرح الشاطبية » : وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافا كثيرا وذهبوا فيه مذاهب شتى ، والذي نرجحه من بين هذه المذاهب مذهب الإمام أبي الفضل الرازي ، وهو أن المراد بهذه الأحرف الأوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف ، وهذه الأوجه لا تخرج عن سبعة وهذا بيانها : الأول : اختلاف الأسماء في الإفراد والتثنية والجمع : ومن أمثلة ذلك : 1 - قوله تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ [ البقرة : 184 ] قرئ ( مسكين ) بالإفراد وقرئ ( مساكين ) بالجمع . 2 - قوله تعالى : فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ [ الحجرات : 10 ] قرئ ( أخويكم ) بالتثنية ، وقرئ ( إخوتكم ) بالجمع . 3 - قوله تعالى : وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ [ سبأ : 37 ] قرئ ( الغرفات ) بالجمع ، وقرئ ( الغرفت ) بحذف الألف والإفراد . ويدخل في هذا الاختلاف : اختلاف الأسماء في التذكير والتأنيث . ومن الأمثلة : 1 - وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ [ البقرة : 48 ] قرئ ( يقبل ) بالتذكير ، وقرئ ( تقبل ) بالتأنيث . 2 - الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ [ النحل : 28 ] قرئ ( يتوفاهم ) بالتذكير ، وقرئ ( تتوفاهم ) بالتأنيث . 3 - وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ [ الأنفال : 65 ] قرئ ( يكن ) بالتذكير ، وقرئ ( تكن ) بالتأنيث .