مصطفى مسلم

38

مباحث في التفسير الموضوعي

الأساسية للموضوع من خلال التوجيهات القرآنية التي أحاط بها أو استنبطها من الآيات المتعلقة بالموضوع ، وللباحث أن يقدّم بعض العناصر الرئيسية على غيرها ، إن وجد أن طبيعة البحث تقتضي ذلك أو أن تسلسل الأفكار المنطقي يلزم هذا التقديم أو التأخير . 6 - ثم يلجأ الباحث إلى طريقة التفسير الإجمالي في عرض الأفكار في بحثه ويحاول أن لا يقتصر على دلالة الألفاظ اللغوية وإنما يستشف الهدايات القرآنية من خلال النصوص ، كما يستدل على ما أشارت إليه الآيات الكريمة بالأحاديث النبوية الشريفة ويدعم كل ذلك بفهم الصحابة رضوان اللّه عليهم لنصوص آي الذكر الحكيم . ويوجّه ويعلّل ويشرح ويناقش في ضوء التوجيهات القرآنية ، وإن وجد ما يوهم التناقض بين بعض الآيات التي تناولت الموضوع فلا بد من إزالة هذا الوهم ، وإبراز الحكمة الإلهية في وجود مثل هذه النصوص . 7 - لا بد للباحث من الالتزام بمنهج البحث العلمي عندما يضع مخطط البحث للموضوع وقد يفرض الموضوع طبيعة المنهج والخطة التي سيجري البحث من خلالها . فإن كان الموضوع متشعب المباحث والمجالات ، لا بد عندئذ من وضع تمهيد يبين الباحث فيه منهجه في تناول الموضوع . ثم يقسم الموضوع إلى أبواب ويضع تحت كل باب فصولا وتحت كل فصل مباحث فيجعل العنصر الأساسي الجامع عنوانا للباب ثم يجعل العنصر الفرعي عنوانا للفصل ، ثم يجعل الجزئيات الصغيرة عناوين للمباحث . أما إذا كان الموضوع محدد المعالم والآفاق واضح المجالات قليل العناصر ، فلا بأس من بحثه عندئذ على شكل مقالة علمية تتكون من مقدمة وصلب الموضوع وخاتمة ، يتناول في كل ذلك القضية المطروحة بأسلوب علمي رصين موثّق بالأدلة والشواهد ، ويدوّن خلاصة ما توصل إليه في الخاتمة بشكل موجز . 8 - وليكن هدف الباحث في كل ذلك : - إبراز حقائق القرآن الكريم ، وعرضها بشكل لافت للنظر مع ذكر حكمة