العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
عليه ثوبان ، فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس ، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عز وجل حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ ( 1 ) . 8 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لما أنزل الله سبحانه قوله : " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) " علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها ؟ فقال : يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي ، فقلت : يا رسول الله أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وأخرت ( 3 ) عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي : أبشر فإن الشهادة من ورائك ؟ فقال لي : إن ذلك لذلك ، فكيف صبرك إذا ؟ فقلت : يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر ( 4 ) . 9 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : ما الاستعداد للموت ؟ قال : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم والاشتمال على المكارم ، ثم لا يبالي إن وقع على الموت أو وقع الموت عليه ، والله ما يبالي ابن أبي طالب إن وقع على الموت أو وقع الموت عليه ( 5 ) .
--> ( 1 ) أصول الكافي ( الجزء الثاني من الطبعة الحديثة ) : 58 و 59 . ( 2 ) سورة العنكبوت : 2 . ( 3 ) في المصدر " وحيزت " أي منعت . ( 4 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 303 و 304 . ( 5 ) عيون الأخبار : 165 .