العلامة المجلسي
86
بحار الأنوار
كتاب ابن بطة عن سعد وجابر وسلمة فخرج يهرول هرولة وسعد يقول : يا أبا الحسن أربع ( 1 ) يلحق بك الناس ، فخرج إليه مرحب في عامة اليهود ، وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على أم رأسه ، وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاك سلاحي بطل مجرب - أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذ الليوث أقبلت تلتهب فقال علي عليه السلام : أنا الذي سمتني أمي حيدرة * ضرغام آجال وليث قسورة ( 2 ) - على الأعادي مثل ريح صرصرة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة ( 3 ) - أضرب بالسيف رقاب الكفرة قال مكحول : فأحجم ( 4 ) عنه مرحب لقول ظئر له : " غالب كل غالب إلا حيدر بن أبي طالب ( 5 ) " فأتاه إبليس في صورة شيخ فحلف أنه ليس بذلك الحيدر والحيدر في العالم كثير ، فرجع ، وقال الطبري وابن بطة : روى بريدة أنه ضربه على مقدمه ، فقد الحجر والمغفر ونزل في رأسه حتى وقع في الأضراس وأخذ المدينة . الطبري في التاريخ والمناقب وأحمد في الفضائل ومسند الأنصار أنه سمع أهل العسكر صوت ضربته . وفي مسلم : لما فلق علي رأس مرحب كان الفتح ابن ماجة في السنن أن عليا لما قتل مرحبا أتى برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، السمعاني في حديث ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله اليهود قتلوا
--> ( 1 ) أي توقف وانتظر . ( 2 ) في المصدر : ضرغام آجام . ( 3 ) السندرة : ضرب من الكيل غراف جزاف ، وقوله " أكيلكم بالسيف كيل السندرة " أي أقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا . ( 4 ) بتقديم المعجمة على المهملة أي كف . ( 5 ) في المصدر : غالب كل غالب الحيدر بن أبي طالب .