العلامة المجلسي

68

بحار الأنوار

وفيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرصة من رقابها لسارعت إليها . وفي الفائق أن عليا حمل على المشركين ، فما زالوا يبقطون - يعني تعادوا إلى الجبال منهزمين - وكانت قريش إذا رأوه في الحرب تواصت خوفا منه ، وقد نظر إليه رجل وقد شق العسكر فقال : علمت بأن ملك الموت في الجانب الذي فيه علي . وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وآله كرارا غير فرار في حديث خيبر ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يهدد الكفار به عليه السلام . روى أحمد بن حنبل في الفضائل عن شداد بن الهاد قال : لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وفد من اليمن ليسرح فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم لتقيمن الصلاة أو لأبعثن إليكم رجلا يقتل المقاتلة ويسبي الذرية ؟ قال : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أنا أو هذا ، وانتشل بيد علي عليه السلام . تاريخ النسوي قال عبد الرحمن بن عوف : قال النبي صلى الله عليه وآله لأهل الطائف في خبر : والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي ؟ فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم ( 1 ) ، قال : فرأى الناس أنه عنى أبا بكر وعمر ! فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : هذا . صحيح الترمذي وتاريخ الخطيب وفضائل السمعاني أنه قال صلى الله عليه وآله يوم الحديبية لسهيل بن عمير : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم على الدين ، الخبر ولذلك فسر الرضا عليه السلام قوله : " والذين معه أشداء على الكفار ( 2 ) " أن عليا منهم . وقال معاوية يوم صفين : أريد منكم والله أن تشجروه بالرماح فتريح العباد ( 3 ) والبلاد منه ، قال مروان : والله لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا

--> ( 1 ) الظاهر : مقاتليكم وليسبين ذراريكم . ( 2 ) سورة الفتح : 29 . ( 3 ) في المصدر : فتريحوا العباد . وشجر الرجل بالرمح : طعنه .