العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

ولو أنني جاوبته لأمضه * نوافذ قولي واختصار جوابي - ولكنني أغضي على مضض الحشا * ولو شئت اقداما لأنشب نابي وأسر مالك الأشتر يوم الجمل مروان بن الحكم ، فعاتبه عليه السلام وأطلقه . وقالت عائشة يوم الجمل : ملكت فاسجح ، فجهزها أحسن الجهاز وبعث معها بتسعين امرأة أو سبعين ، واستأمنت لعبد الله بن الزبير على لسان محمد بن أبي بكر فآمنه وآمن معه سائر الناس . وجئ بموسى بن طلحة بن عبيد الله فقال له : قل : " أستغفر الله وأتوب إليه " . ثلاث مرات ، وخلى سبيله ، وقال : اذهب حيث شئت ، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه ، واتق الله فيما تستقبله من أمرك واجلس في بيتك ( 1 ) . بيان : قال الجزري في النهاية : قالت عائشة لعلي عليه السلام يوم الجمل حين ظهر : " ملكت فاسجح " أي قدرت فسهل فأحسن العفو ، وهو مثل سائر ( 2 ) . والكراع كغراب اسم لجمع الخيل . 3 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن بطة العكبري وأبو داود السجستاني عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام إذا أخد أسيرا في حروب الشام أخذ سلاحه ودابته واستحلفه أن لا يعين عليه . ابن بطة بإسناده عن عرفجة عن أبيه قال : لما قتل علي أصحاب النهر جاء بما كان في عسكرهم ، فمن كان يعرف شيئا أخذه ، حتى بقيت قدر ، ثم رأيتها بعد قد أخذت . الطبري : لما ضرب علي طلحة العبدري تركه ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لعلي عليه السلام ما منعك أن تجهز عليه ؟ قال : إن ابن عمي ناشدني الله والرحم حين انكشفت عورته فاستحييته . ولما أدرك عمرو بن عبد ود لم يضربه ، فوقعوا في علي عليه السلام فرد عنه حذيفة

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 317 . ( 2 ) النهاية 2 : 147 . وفيه : وأحسن العفو .