العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
المدينة ، وعند مقابل قبر حمزة ، وفي الميقات وفي الكوفة جامع البصرة وفي عبادان وغير ذلك ( 1 ) . 4 - كشف الغمة : من كتاب ابن طلحة عن مجاهد قال : قال علي عليه السلام : جعت يوما بالمدينة جوعا شديدا ، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة ( 2 ) ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا ( 3 ) ، فظننتها تريد بلة ( 4 ) ، فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب ( 5 ) على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ( 6 ) ثم أتيت الماء فأصبت منه ، ثم أتيتها فقلت : يكفي هكذا ( 7 ) بين يديها - وبسط الراوي كفيه وجمعهما - فعدت لي ستة عشر تمرة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فأكل معي منها . قال الواحدي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس قال : إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يملك أربعة دراهم ، فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية ، فأنزل الله سبحانه فيه : " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 8 ) " . 5 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبد الله بن محمد بن هاشم ، عن علي بن الحسن القرشي ، عن عبد الله ابن عبد الرحمن الشامي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنه " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك أنه أنفق أربع دراهم : ( 9 ) أنفق في سواد الليل درهما ، وفي وضوح
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 323 . ( 2 ) ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال ، وقيل ثلاثة ، وقيل ثمانية . ( 3 ) المدر : الطين العلك الذي لا يخالطه رمل . ( 4 ) البلة : الماء . ( 5 ) أي الدلو التي لها ذنب . ( 6 ) مجلت يده : نفطت من العمل وظهر فيها المجل ، وهو أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل . ( 7 ) في المصدر و ( خ ) : فقلت بكفي هكذا أي أشرت . ( 8 ) كشف الغمة : 50 و 51 . والآية في سورة البقرة : 274 . ( 9 ) كذا في النسخ والمصدر ، والصحيح : أربعة دراهم .