العلامة المجلسي
336
بحار الأنوار
نبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي ( 1 ) . توضيح : المجان جمع مجن وهو الترس . والمطرقة بسكون الطاء : التي قد أطرق بعضها إلى بعض أي ضمت طبقاتها ، فجعل يتلو بعضها بعضا كطبقات النعل ، ويروي بتشديد الراء أي كالترسة المتخذة من حديد مطرقة بالمطرقة ، والطرق : الدق ، ويحتمل أن يكون التشديد للتكثير . والسرق جمع سرقة ( 2 ) وهي جيد الحرير ، وقيل : لا يسمى سرقا إلا إذا كانت بيضاء ، وهي فارسية أصلها سرة ، وهو الجيد . قوله عليه السلام : " ويعتقبون الخيل " أي يحبسونها لينتقلوا من غيرها إليها ، واستحرار القتل شدته . وضحكه عليه السلام إما من السرور بما آتاه الله من العلم أو للتعجب من قول القائل . والاضطمام افتعال من الضم وهو الجمع ، والجوانح الأضلاع مما يلي الصدر ، وانطباقها على قصص جنكيزخان وأولاده لا يحتاج إلى بيان . 57 - وقال البرسي في مشارق الأنوار : قال عليه السلام للدهقان الفارسي وقد حذره من الركوب والمسير إلى الخوارج فقال له : اعلم أن طوالع النجوم قد انتحست ، فسعد أصحاب النحوس ونحس أصحاب السعود ، وقد بد المريخ يقطع في برج الثور وقد اختلف في برجك كوكبان وليس الحرب لك بمكان ، فقال له : أنت الذي تسير الجاريات وتقضي علي ( 3 ) بالحادثات وتنقلها مع الدقائق والساعات ، فما السراري ؟ وما الزراري ؟ وما قدر شعار المدبرات ( 4 ) ؟ فقال : سأنظر في الأصطرلاب وأخبرك ، فقال له : أعالم أنت بما تم البارحة في وجه الميزان ؟ وبأي نجم اختلف برج السرطان ؟ وأية آفة دخلت على الزبرقان ؟ فقال : لا أعلم ، فقال : أعالم أنت أن الملك البارحة انتقل من بيت إلى بيت في الصين ؟ وانقلب برج ماجين ؟ وغارت ( 5 ) بحيرة ساوة ؟ وفاضت بحيرة
--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 263 و 264 . ( 2 ) بالفتحات . ( 3 ) في المصدر : وتقضى على علي . ( 4 ) في المصدر : شعاع المديرات . ( 5 ) في المصدر : وقارب .