العلامة المجلسي

31

بحار الأنوار

وفي رواية الصادق عليه السلام أنه أنزل الله فيهم " ويؤثرون على أنفسهم ( 1 ) " وفي رواية حذيفة أن جعفرا أعطى النبي صلى الله عليه وآله الفرع من العالية والقطيفة فقال النبي صلى الله عليه وآله : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وأعطاها عليا عليه السلام ، ففصل علي القطيفة سلكا سلكا فباع بالذهب ، فكان ألف مثقال ، ففرقه في فقراء المهاجرين كلها ، فلقيه النبي صلى الله عليه وآله ومعه حذيفة وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد ، فسأله النبي صلى الله عليه وآله العداء ، فقال حياء منه : نعم فدخلوا عليه فوجدوا الجفنة . وفي حديث ابن عباس : أن المقداد قال له : أنا منذ ثلاثة أيام ما طعمت شيئا فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وباع درعه بخمس مائة ، ودفع إليه بعضها ، وانصرف متحيرا ، فناداه أعرابي : اشتر مني هذه الناقة مؤجلا ، فاشتراها بمائة ( 2 ) ، ومضى الاعرابي ، فاستقبله آخر وقال : بعني هذه ( 3 ) بمائة وخمسين درهم ، فباع وصاح : يا حسن ويا حسين أمضيا في طلب الاعرابي وهو على الباب ، فرآه النبي صلى الله عليه وآله وهو يتبسم ويقول : يا علي الاعرابي صاحب الناقة جبرئيل والمشتري ميكائيل ، يا علي المائة عن الناقة ( 4 ) والخمسين بالخمس التي دفعتها إلى المقداد ، ثم تلا " ومن يتق الله يجعل له " الآية ( 5 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : فرع كل شئ : أعلاه ، والمال الطائل ، والقوس عملت من طرف القضيب ، أو الفرع من خير القسي ، وبالتحريك أول ولد تنتجه الناقة ( 6 ) . والعالية والعوالي : أماكن بأعلى أراضي المدينة ، وإنما اشتروا كل

--> ( 1 ) سورة الحشر : 9 . ( 2 ) في المصدر : بمائة درهم . ( 3 ) في المصدر : بعني هذه الناقة . ( 4 ) في ( ك ) : ثمن الناقة . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 287 - 292 . ( 6 ) القاموس 3 : 61 و 62 .