العلامة المجلسي
327
بحار الأنوار
واحدا ولا نقص ، فقالوا بأجمعهم : صدق الله ورسوله إذ قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فقال أبو بكر : خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها ، فأنفذها ( 1 ) علي عليه السلام إلى أسماء بنت عميس ، فقال : خذي هذه المرأة فأكرمي مثواها واحفظيها ، فلم تزل عندها إلى أن قدم أخوها فتزوجها منه وأمهرها أمير المؤمنين عليه السلام وتزوجها نكاحا ( 2 ) . أمثال أبي عبد الله : أثنى عليه رجل منهم ( 3 ) ، فقال عليه السلام : أنا دون ما تقول وفوق ما تظن في نفسك ( 4 ) . وهذه كلها إخبار بالغيب ، أفضى إليه النبي صلى الله عليه وآله بالسر مما أطلعه الله عز وجل عليه ، كما قال الله تعالى : " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا * ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا ( 5 ) " ولم يشح النبي صلى الله عليه وآله على وصيه بذلك ، كما قال تعالى : " وما هو على الغيب بضنين ( 6 ) " ولا ضن علي على الأئمة من ولده عليهم السلام . وأيضا لا يجوز أن يخبر بمثل هذا إلا من أقامه رسول الله صلى الله عليه وآله مقامه من بعده ( 7 ) . 48 - إعلام الورى : من معجزاته ما اشتهرت به الرواية أنه عليه السلام خطب فقال في خطبته : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله ما تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي ( 8 ) مائة إلا أنبأتكم بناعقها وسائقها ( 9 ) إلى يوم القيامة ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني
--> ( 1 ) في المصدر : فأنقذها . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 432 و 433 . ( 3 ) في المصدر : رجل متهم . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 426 و 427 . ( 5 ) سورة الجن : 26 - 28 . ( 6 ) سورة التكوير : 24 . ( 7 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 433 . ( 8 ) كذا في ( ك ) . وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : وتهدى . ( 9 ) في المصدر : بلاحقها وسابقها .