العلامة المجلسي

317

بحار الأنوار

الأخدود ، فقتل حجر وأصحابه ( 1 ) . بيان : عذراء : موضع على بريد من دمشق ، أو قرية بالشام ، ذكره الفيروزآبادي ( 2 ) . 41 - مناقب ابن شهرآشوب : وذكر عليه السلام من بعده الفتن ، خطب عليه السلام بالكوفة لما رأى عجزهم فقال : مع أي إمام بعدي تقاتلون ؟ وأي دار بعد داركم تمنعون ؟ أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيفا قاطعا وأثره قبيحة ، يتخذها الظالمون عليكم سنة . وقال لأهل الكوفة : أما إنه سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم مندحق البطن ( 3 ) ، يأكل ما يجد ويطلب مالا يجيد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني ، فأما السب فسبوني وأما البراءة مني ( 4 ) فلا تتبرؤوا مني فإني ولدت على الفطرة وسبقت إلى الاسلام والهجرة - يعني معاوية - . وقال عليه السلام لأهل البصرة : إن كنت قد أديت لكم الأمانة ونصحت لكم بالغيب واتهمتموني فكذبتموني فسلط الله عليكم فتى ثقيف ، قالوا : وما فتى ثقيف ؟ قال رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها - يعني الحجاج - . وأخبر عليه السلام بخروج الترك والزنج ، رواه الرضي في نهج البلاغة . وذكر محمود ( 5 ) في الفائق قوله عليه السلام : إن من ورائكم أمورا متماحلة ردحا وبلاء مبلحا ( 6 ) .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 427 - 429 . ( 2 ) القاموس 2 : 86 . ( 3 ) أي واسع البطن . ( 4 ) في المصدر : عنى . ( 5 ) يعنى محمود بن عمر الزمخشري . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 429 . وقال الزمخشري في الفائق ( 3 : 11 ) : المتماحل : البعيد الممتد والردح - بضم الأول والثاني - جمع رداح . وبفتحهما جمع رادحة ، وهي العظام الثقال التي لا تكاد تبرح . ومبلحا - من بلح - إذا انقطع من الاعياء وأبلحه السير . انتهى . وفيه : بلاءا مكلحا مبلحا .