العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

المنبر فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لك شيعة ، وإني لك لمحب ، وأنا حبيب بن جماز ، قال : إياك أن تحملها ، ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب - وأومأ بيده إلى باب الفيل - فلما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان توجه عمر بن سعد بن أبي وقاص إلى قتاله ، وكان خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن جماز صاحب رايته فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل . أبو حفص عمر بن محمد الزيات في خبر أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للمسيب بن نجية : يأتيكم راكب الدغيلة يشد حقوها بوضينها ، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلوه ، يريد بذلك الحسين عليه السلام ( 1 ) . بيان : الدغيلة : الدغل والمكر والفساد ، أي يركب مكر القوم ويأتي لما وعدوه خديعة ، ويحتمل أن يكون تصحيف الرعيلة ، وهي القطيعة من الخيل القليلة والوضين : بطان منسوج بعضه على بعض ، يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج . وشد حقوها به كناية عن الاهتمام بالسير والاستعجال فيه ، وعدم قضاء التفث إشارة إلى أنه عليه السلام لم يتيسر له الحج بل أحل وخرج يوم التروية كما سيأتي ، وسيأتي هذا الخبر على وجه ( 2 ) آخر في باب علامات ظهور القائم عليه السلام ، وفيه " وراكب الذعلبة مختلط جوفها بوضينها ، يخبرهم بخبر يقتلونه ، ثم الغضب عند ذلك " والذعلبة بالكسر ( 3 ) : الناقة السريعة . 40 - مناقب ابن شهرآشوب : وقال عليه السلام يخاطب أهل الكوفة : كيف أنتم إذا نزل بكم ذرية نبيكم ( 4 ) فعمدتم إليه فقتلتموه ؟ قالوا : معاذ الله لئن أتانا الله في ذلك لنبلون عذرا فقال عليه السلام : هم أوردوه في الغرور وغررا * أرادوا نجاة لا نجاة ولا عذر

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 425 - 427 . ( 2 ) في ( خ ) : عن وجه . ( 3 ) بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللام . ( 4 ) في المصدر : رسولكم .