العلامة المجلسي
310
بحار الأنوار
عبد الله بن أبي رافع قال : حضرت أمير المؤمنين عليه السلام وقد وجه أبا موسى الأشعري فقال له : احكم بكتاب الله ولا تجاوزه ، فلما أدبر قال : كأني به وقد خدع ، قلت : يا أمير المؤمنين فلم توجهه وأنت تعلم أنه مخدوع ؟ فقال يا بني : لو عمل الله في خلقه بعلمه ما احتج عليهم بالرسل . مسند العشرة عن أحمد بن حنبل أنه قال أبو الوضى غياثا ( 1 ) : كنا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب عليه السلام فلما بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاث من حروراء شذ منا أناس كثيرة ، فذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام فقال : لا يهولنكم أمرهم فإنهم سيرجعون ، فكان كما قال عليه السلام . وقال عليه السلام لطلحة والزبير وقد استأذناه في الخروج إلى العمرة : والله ما تريدان العمرة وإنما تريدان البصرة ، وفي رواية : إنما تريدان الفتنة . وقال عليه السلام : لقد دخلا بوجه فاجر وخرجا بوجه غادر ، ولا ألقاهما إلا في كتيبة ، وأخلق بهما أن يقتلا . وفي رواية أبي الهيثم بن التيهان وعبد الله بن [ أبي ] رافع : ولقد أنبئت بأمركما وأريت مصارعكما ، فانطلقا ، وهو يقول وهما يسمعان : " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " . وقالت صفية بنت الحارث الثقفية زوجة عبد الله بن خلف الخزاعي لعلي عليه السلام يوم الجمل بعد الوقعة : يا قاتل الأحبة يا مفرق الجماعة ، فقال عليه السلام : إني لا ألومك أن تبغضيني يا صفية ، وقد قتلت جدك يوم بدر وعمك يوم أحد وزوجك الآن ، ولو كنت قاتل الأحبة لقلت من في هذه البيوت ، ففتش فكان فيها مروان وعبد الله بن الزبير . الأعمش بروايته عن رجل من همدان قال : كنا مع علي عليه السلام بصفين ، فهزم أهل الشام ميمنة العراق ، فهتف بهم الأشتر ليتراجعوا ، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأهل الشام : يا أبا مسلم خذهم - ثلاث مرات - فقال الأشتر : أوليس أبو مسلم معهم ؟ قال : لست أريد الخولاني وإنما أريد رجلا يخرج في آخر الزمان من
--> ( 1 ) كذا في النسخ والمصدر .