العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

الخرائج : عنه عليه السلام مثله ( 1 ) . أقول : رواه ابن أبي الحديد من كتاب الغارات عن محمد بن جبلة الخياط عن عكرمة عن يزيد الأحمسي ، وفيه " يا سلقلق ويا جلعة " ثم قال ابن أبي الحديد : السلقلق : السليط ، وأصله من السلق ، وهو الذئب . والجلعة : البذية اللسان . والركب : منبت العانة ( 2 ) . 17 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن سعد الخفاف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين يوما جالس في المسجد وأصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته ، فقال : يا أمير المؤمنين إن الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك في العلانية ، وأتولاك في السر كما أتولاك في العلانية فقال أمير المؤمنين عليه السلام : صدقت أما فاتخذ للفقر جلبابا فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي ، قال : فولى الرجل وهو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين عليه السلام " صدقت . قال رجل من الخوارج يحدث صاحبا ( 3 ) له قريبا من أمير المؤمنين عليه السلام فقال أحدهما لصاحبه : تالله إن رأيت كاليوم قط ، إنه أتاه رجل فقال له : صدقت ، فقال له الآخر : أنا ما أنكرت من ذلك ، لم يحد بدا من أن إذا قيل له : " أحبك " أن يقول له : " صدقت " ( 4 ) تعلم أني أنا أحبه ( 5 ) قال : لا ، قال : فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيرد علي مثل مارد عليه ، قال ( 6 ) : فقام الرجل فقال له مثل مقالة الأول ، فنظر إلى مليا ثم قال له : كذبت لا والله ما تحبني ولا

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 121 . ( 2 ) شرح النهج 1 : 254 . ( 3 ) في الاختصاص : قال وكان هناك رجل من الخوارج وصاحبا له اه‍ . ( 4 ) في الاختصاص : ما أنكرت ذلك ، أتجد بدا من أن إذا قيل له " انى أحبك " أن يقول : " صدقت " ؟ . ( 5 ) كذا في النسخ . وفي البصائر : تعلم أنى لأحبه ؟ وفي الاختصاص : أتعلم أنى أحبه . ( 6 ) في المصدرين : قال نعم فقام الرجل .