العلامة المجلسي

292

بحار الأنوار

أن يخبرني بأعظم مما رماني به ، فصبر ( 1 ) على واحدة كان أجمل من أن أصبر على واحدة بعدها أخرى ( 2 ) ، فقال لها عمرو : فأخبرني عافاك الله ما الذي قال لك ؟ قالت : يا عبد الله إنه قال لي ما أكره ( 3 ) ، وبعد فإنه قبيح أن يعلم الرجال ( 4 ) ما في النساء من العيوب ، فقال لها : والله ما تعرفيني ولا أعرفك لعلك لا تراني ولا أراك بعد يومي هذا ، فقال عمرو : فلما رأتني قد ألححت عليها قالت : أما قوله لي : " يا سلفع " فوالله ما كذب علي إني لا أحيض من حيث تحيض النساء ، وأما قوله : " يا مهيع " فإني والله صاحبة النساء وما أنا بصاحبة الرجال ، وأما قوله : " يا قردع " فإني المخربة بيت زوجي وما أبقي عليه فقال لها : ويحك ما علمه بهذا ؟ أتراه ساحرا أو كاهنا أو مخدوما أخبرك بما فيك ؟ وهذا علم كبير ( 5 ) ، فقالت له : بئس ما قلت له يا عبد الله ، ليس هو بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ، ولكنه من أهل بيت النبوة وهو وصي رسول الله ووارثه ، وهو يخبر الناس بما ألقى إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ولكنه ( 6 ) حجة الله على هذا الخلق بعد نبينا ( 7 ) . قال : وأقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا عمرو بما استحللت أن ترميني بما رميتني به ؟ قال ( 8 ) : أما والله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك ، ولأقفن أنا وأنت من الله موقفا ، فانظر كيف تخلص ( 9 ) من الله ، فقال : يا أمير المؤمنين أنا تائب إلى الله وإليك مما كان ، فاغفر لي غفر الله لك ، فقال : لا

--> ( 1 ) في ( خ ) و ( م ) وكذا البصائر " فصبرت " . وفي الاختصاص : فصبري . ( 2 ) في الاختصاص : على واحدة بعد واحدة . ( 3 ) في الاختصاص : انى لا أقول ذلك لأنه قال ما في وما أكره . ( 4 ) في البصائر : الرجل . ( 5 ) في المصدرين : علم كثير . ( 6 ) في الاختصاص : بما القى إليه رسول الله وعلمه ، لأنه ، اه‍ . ( 7 ) في الاختصاص : بعد نبيه . ( 8 ) ليست كلمة " قال " في الاختصاص . ( 9 ) في الاختصاص : تتخلص .