العلامة المجلسي
272
بحار الأنوار
خلقه ، وأمر به الأرض أن تحدثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها ( 1 ) . أقول : أوردنا أخبارا كثيرة في ذلك في باب تزويج فاطمة عليها السلام . 27 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، عن الحسن بن عبد الرحيم التمار قال : انصرفت من مجلس بعض الفقهاء فمررت بسلمان الشاذكوني ، فقال لي : من أين جئت ؟ فقلت : جئت من مجلس فلان ، فقال لي : ماذا جرى فيه ؟ قلت : شئ من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : والله أحدثك بفضيلة حدثني بها قريشي عن قريشي إلى أن بلغ ستة نفر منهم ، ثم قال : رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة من ذلك ، فخرج عمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يدعون لتسكن الرجفة ، فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها على الخروج عنها ، فعند ذلك قال عمر : علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب ، فحضر فقال : يا أبا الحسن ألا ترى إلى قبور البقيع ورجفها حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة وقد هم أهلها بالرحلة عنها ، فقال علي عليه السلام : علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله البدريين ، فاختار من المائة عشرة ، فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين من ورائهم ، ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر ، حتى لم يبق بالمدينة ثيب وعاتق ( 2 ) إلا خرجت ، ثم دعا بأبي ذر وسلمان ومقداد وعمار فقال لهم : كونوا بين يدي ، حتى توسط البقيع والناس محدقون به فضرب الأرض برجله ثم قال : مالك ؟ - ثلاثا - فسكنت ، فقال : صدق الله وصدق رسوله لقد أنبأني بهذا الخبر وهذا اليوم وهذه الساعة وباجتماع الناس له ، إن الله عز وجل يقول في كتابه : " إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الانسان مالها " أما لو كانت هي هي لقالت مالها وأخرجت لي أثقالها ، ثم انصرف وانصرف الناس معه وقد سكنت الرجفة ( 3 ) .
--> ( 1 ) لم نجده في الطرائف المطبوع . ( 2 ) العاتق : الجارية أول ما أدركت . ( 3 ) مخطوط . وأورده في البرهان 4 : 494 و 495 .