العلامة المجلسي
259
بحار الأنوار
عليها فأمسك عليه السلام ساعة ونكت بإصبعه الأرض وقال له : يا أخا تبع اليهود والله إن لله عبادا لو أقسموا عليه أن يحول هذا الجدار ذهبا لفعل ، قال : فاتقد ( 1 ) الجدار ذهبا ، فقال له عليه السلام : ما أعنيك إنما ضربتك مثلا ، فأسلم اليهودي ( 2 ) . 20 - الخرائج : عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى ، عن الأهوازي عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أصحاب علي عليه السلام : يا أمير المؤمنين لو أريتنا ما نطمئن إليه مما أنهى إليك رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لو رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم وقلتم : ساحر كذاب وكاهن ! وهو من أحسن قولكم ، قالوا : ما منا أحد إلا وهو يعلم أنك ورثت رسول الله صلى الله عليه وآله وصار إليك علمه ، قال : علم العالم شديد ولا يحتمله إلا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان وأيده بروح منه ، ثم قال : أما إذا أبيتم الآن أريكم بعض عجائبي وما آتاني الله من العلم ، فاتبعه سبعون رجلا كانوا في أنفسهم خيار الناس من شيعته فقال لهم علي عليه السلام : إني لست أريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله وميثاقه ألا تكفر وأبي ولا ترموني بمعضلة ، فوالله ما أريكم إلا ما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله . فأخذ عليهم العهد والميثاق أشد ما أخذه الله على رسله ، ثم قال : حولوا وجوهكم عني حتى أدعو بما أريد ، فسمعوه يدعو بدعوات لم يسمعوا بمثلها ، ثم قال : حولوا وجوهكم ، فحولوها فإذا جنات وأنهار وقصور من جانب والسعير تتلظى من جانب ، حتى أنهم لم يشكوا في معاينة الجنة والنار ، فقال أحسنهم قولا : إن هذا لسحر عظيم ! ورجعوا كفارا إلا رجلين ، فلما رجع مع الرجلين قال لهما : قد سمعتم مقالتهم وأخذي عليهم العهود والمواثيق ورجوعهم يكفرون ، أما والله إنها لحجتي عليهم غدا عند الله ، فإن الله ليعلم أني لست بكاهن ولا ساحر ولا يعرف ذلك لي ولا لآبائي ، ولكنه علم الله وعلم رسوله أنهاه الله إلى رسوله وأنهاه رسول الله صلى الله عليه وآله إلي وأنهيته إليكم ، فإذا رددتم علي رددتم على الله ، حتى إذا صار إلى مسجد
--> ( 1 ) أي تلالا . ( 2 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين : 173 و 174 .