العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

وتخبره أني أعطيتك منه الأمان ، فخرج جويرية ، فبينا هو يسير ( 1 ) على دابة إذ أقبل نحوه أسد لا يريد غيره ، فقال له جويرية : يا أبا الحارث إن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام يقرؤك السلام وإنه قد آمنني منك ، قال : فولى الليث عنه مطرقا برأسه يهمهم حتى غاب في الأجمة ، فهمهم خمسا ثم غاب ، ومضى جويرية في حاجته ، فلما انصرف إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسلم ( 2 ) عليه وقال : كان من الامر كذا وكذا فقال : ما قلت لليث وما قال لك ؟ فقال جويرية : قلت له ما أمرتني به وبذلك انصرف عني ، فأما ( 3 ) ما قال الليث فالله ورسوله ووصي رسول الله أعلم قال : إنه ولى عنك يهمهم فأحصيت له خمس همهمات ثم انصرف عنك ، قال جويرية : صدقت والله يا أمير المؤمنين هكذا هو ، فقال عليه السلام : إنه قال لك : فاقرأ وصي محمد مني السلام وعقد بيده خمسا ( 4 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عن الباقر عليه السلام مثله ، قال : وذكر أبو المفضل الشيباني نحو ذلك عن جويرية ( 5 ) . 15 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى أبي هريرة أنه قال : صلينا الغداة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أقبل علينا بوجهه الكريم وأخذ معنا في الحديث ، فأتاه رجل من الأنصار وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعت من الصلاة معك ، فلما كان في اليوم الثاني أتاه رجل آخر من الصحابة وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعني من الصلاة معك فقال صلى الله عليه وآله : إذا كان الكلب عقورا وجب قتله ، ثم قام صلى الله عليه وآله وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل فبادر أنس فدق الباب ، فقال : من بالباب ؟ فقال أنس : النبي صلى الله عليه وآله ببابكم ، قال :

--> ( 1 ) في المصدر : فبينا هو كذلك يسير . ( 2 ) في المصدر : وسلم . ( 3 ) في المصدر : وأما . ( 4 ) إعلام الورى : 183 و 184 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 450 .